السيد محمد مهدي الخرسان

150

موسوعة عبد الله بن عباس

فقال ابن عباس : لعمر الله إنها لذرية الرسول وأحد أصحاب الكساء ومن البيت المطهر ، فاله عمّا تريد فإن لك في الناس مقنعاً حتى يحكم الله بأمره وهو خير الحاكمين . فقال معاوية : أعود الحلم التحلم ، وخيره التحلم عن الأهل انصرفا في حفظ الله » ( 1 ) . وعيد وتهديد لمن لم يبايع يزيد : روى ابن أعثم الكوفي ( ت 314 ه - ) في الفتوح قال : « وخرج معاوية من منزله إلى المسجد الأعظم فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ ذكر ابنه يزيد في خطبته وقال : من أحق بالخلافة من ابني يزيد في فضله وهديه ومذهبه وموضعه من قريش ؟ والله إني لأرى قوماً يعيبونه ، وما أظنهم بمقلعين ولا منتهين حتى يصيبهم مني بوائق تجتث أصولهم ، فليربع أولئك على ضلعهم من قبل أن تصيبهم مني فاقرة لا يقومون لها ، فقد أنذرت إن نفع الإنذار ، وبينت إن نفع البيان ، ثمّ جعل يتمثل بهذه الأبيات ويقول : قد كنتُ حذّرتك آل المصطلق * وقلت يا عامر ذرني وانطلق إنّك إن كلفتني ما لم أطق * ساءك ما سرّك مني من خُلق * دونك ما استسقيته فأحس وذق قال : ثمّ ذكر عبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير والحسين بن عليّ وقال : والله لئن لم يبايعوا ليزيد لأفعلن ولأفعلن . . . ثمّ ذكر اجتماعه مع عائشة وما جرى بينهما ممّا لا يعنينا ذكره . . .

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة 1 / 152 .